دكتر محمد مهدي گرجيان
186
قضاء وقدر ، جبر واختيار ( فارسي )
طبع ويساعده من الله صنع وتكون عبر أسفار ذلك المنهج قد بلغته ذلك المحط وشرحت صدره فلا تفرضه المجاهدة في تلك السبل ولا يغشى بصره ذلك السناء ، فعد عن ذلك إلى نهج آخر مما ألفته ، فان ذلك النهج مضنون باعلاقه معجوز عن لحاقه لايخرقه الا الخريت المشيع والمهدى الموفق في زمان ممطول . فهلم بنا إلى طريق أفرغ من طريقك فرغا وتحميل أخف على كاهلك عبئا وسبيل ان لم ينفذك إلى حرى الحق ومعاينة طرفك فيه طيفه وفي عليك ظله فلنضرب الان إلى أرض أخرى هي أحرى . واعلم أن جناب القدس منيع ان تطأه اقدام الأوهام ، وأحكام الجبروت عجيبة عن هذه الأحكام ، وان خالقك ليس أنما يفعل ويذر ويقدم ويؤخر لمثل ما تفعل وتذر وتقدم وتؤخر ، وانك ان استحببت مقايسة صنيع رب العزة بصنيعنا اختلف اللغتان وتفاوت اللفظان ( 1 ) وهجمت عليك شبه مدلهمة هي أدجى من شبهك المثارة في باب الوعد والوعيد المطارة من وكر الثواب والعقاب ويلزمك في كل شبهة منها ترجو محقها وضلالة تتحرى أزهاقها من كلفة التحسين والاعتذار والتخلص من ربقة خالق الاستنكار أكثر مما يلزم خصمك القائل بالقدر . فان كنت تضرب من أفعالك لافعال الله ( 2 ) أمثالا وتحاذيها بها قياسا فأثبت لأمثال تضرب لك ، رجلان كل منهما سمت همته إلى عقد بنية في برية عطشى فل لايغاث ولا يسيب فيها فجرة من ينبوع ولاينحط إليها مد من أتى ولا يبض اديمها برشح وهى ملصة مسبعة لايعتسفها الا شرطة ( 3 ) مغوار ( 4 ) بنفسه وهى مع ذلك سهلية اقصر جددا إلى فرض البحر ومراق التجر وبلاد الفلاح في الكسب من غيرها وقد هجرت إلى سبل وعرة حزون هضبات ومتون في اهضام وبطون وعقبات ( 5 ) كؤودة وثنايا محصورة وشعوب حرجة لا يكاد الركوبة والحمولة تجوبها الا عن انبتات . فقال كل واحد منهما : ساشيد فيها بنية
--> ( 1 ) - القدان . ( 2 ) - لا افعالك من افعال الله . ( 3 ) - الا شرط . ( 4 ) - مغور - مغور . ( 5 ) - عبقات .